Via : Hesspress

كشف دبلوماسي يمني لهسبريس أن المملكة العربية السعودية مارست ضغوطات رهيبة على اليمن من أجل التصويت ضد احتضان المغرب لكأس العالم 2026، والتصويت لصالح العرض الثلاثي المشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لاستضافة هذه البطولة العالمية.

ورغم أن المسؤول اليمني لم يكشف طبيعة الضغوطات التي تعرضت لها بلاده، فإنه أكد أن تصويت اليمن لصالح المغرب « كان عن قناعة راسخة بالنظر إلى العلاقات القوية التي تجمع الرباط وصنعاء ».

وحول إعلان المغرب، بشكل مفاجئ، عدم مشاركته في اجتماع لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة العربية السعودية، المقرر انعقاده غداً السبت في مدينة جدة بالسعودية، أوضح الدبلوماسي ذاته أن « هذا الغياب يعني السعودية بالضرورة وليس اليمن »، في إشارته إلى أن الأمر يتعلق برسائل سياسية مغربية موجهة إلى الرياض.

وكان بلاغ لوزارة الثقافة والاتصال بالمغرب أعلن أن محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، لن يشارك في أشغال اجتماع وزراء إعلام دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، موضحةً أن غياب الوزير المغربي عن الموعد، الذي سيتم عقده في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، يوم 23 يونيو الجاري، يأتي لارتباطات متعلقة بالأجندة.

ورغم أن المغرب لم يكشف حيثيات غيابه غداً عن هذا الاجتماع المرتقب أن يناقش سبل التعامل الإعلامي مع الأوضاع الإنسانية في اليمن، وطرق كشف « جرائم » جماعة الحوثي في حق الشعب اليمني، وتهديدها للملاحة في منطقة البحر الأحمر؛ فإن المعطيات المتوفرة لهسبريس تُؤكد أن « الرباط ماضية في تقييم نوعية علاقاتها مع الرياض وإعادة النظر في مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، من ضمنها مختلف اللقاءات والمبادرات التي تقودها السعودية بالمنطقة ».

وكانت السعودية حشدت دعم مجموعة من الدول العربية للتصويت لصالح الملف الثلاثي المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لتنظيم كأس العالم؛ وهي الخطوة التي أثارت غضب الشارع المغربي، الذي طالب بضرورة خروج المغرب من التحالف العربي الذي يخوض حرباً على اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية.

ومن المرتقب أن يُقاطع المغرب اجتماعات أخرى على مستوى جامعة الدول العربية، بعدما أصبحت القرارات التي تخرج بها هذه القمم غير ملزمة لعدد من الدول، إذ سبق أن دعت القمة السابقة المنعقدة بجدة إلى دعم المغرب من أجل احتضان كأس العالم 2026، إلا أن السعودية قامت بعكس ذلك، بل حشدت أصوات عشرات الدول لصالح الملف الأمريكي.

اترك تعليقا