Via : Hesspress

قلما نرى مدربا أجنبيا يبكي بحرقة لفشل منتخبه في تحقيق الهدف من مشاركة في إحدى المسابقات. ذلك ما شاهدناه أمس بعد نهاية مباراة المنتخب المغربي ونظيره البرتغالي، حين انهمرت دموع « الثعلب » الفرنسي، هيرفي رونار، حسرة على خروج لـ »الأسود » من منافسات كأس العالم، بعد 20 سنة من انتظار مشاركة جديدة تعوض الشعب المغربي سنوات صيام عن تحقيق الإنجازات.. لكن المغرب، وعلى غرار مشاركات عديدة في مختلف المسابقات، خرج خاوي الوفاض، متمسكا بكونه كان الأفضل أداء مواساة لانتظارات لم تتحقق.

وتأسف هيرفي رونار والدموع تملأ عينيه حسرة على الخروج « غير المنصف » للمنتخب المغربي من المنافسة العالمية، خاصة بعد الأداء القوي للعناصر الوطنية ضد البرتغال، التي أجبروا فيها بطل أوروبا على الركون إلى الدفاع، بعد تسجيلهم هدف الفوز في الدقائق الأولى من المواجهة، في وقت لم يظهر أثر لرونالدو طيلة أطوار اللقاء، اللهم لقطة الهدف.

دموع رونار، التي لخصت مجموعة من الأحاسيس، بين ندم على اختيارات في المباراة الأولى أمام إيران، وشعور بظلم الكرة القاتل، وأيضا بمسؤولية إنهاء أحلام مغاربة حملوها من فرنسا إلى روسيا لعشرين سنة، كانت أيضا خطابا صامتا، يحاكي حظا عاثرا يهرب من عرين « الأسود « الذي تفوح منه رائحة نتنة، نتيجة استمرار فشل تقني لمنتخب ضاق ذرعا من انتظار انتصارات الصدفة ووضعها عنوة في خانة الإنجازات، في ظل غياب مفهوم التألق الفعلي وقاعدة صلبة لمنتخب ينتصر.

دموعه ساءلت الجميع: هل العيب فيه أم في سواه؟ وردت بالرغم من مرارة الإقصاء على من وصفوه بمدرب أدغال إفريقيا، والعاجز عن المقارعة عالميا.. « ألست أنا من أخرج الأسود من دائرة إفريقيا.. ألست من صالح المنتخب المغربي مع المونديال بعد غياب دام لعشرين عاما؟! ».

هي دموع كانت لتأسر قلوب المغاربة بحق، وتلقى التفاعل الذي تستحق، لولا أنها جاءت عقب خروج بهزيمتين للمنتخب بعد عقدين من الانتظار، تحمل فيه هو الجزء الأكبر من المسؤولية بخياراته التكتيكية في المباراة الأولى أمام إيران.. في انتظار رد فعل الجامعة تجاه صاحب الثمانين مليون سنتيم أجرا شهريا.. فهل يستمر مع « الأسود » حتى « كان 2019″، أم يكون كبش فداء لفشل أعمق كسابقيه؟

* لمزيد من أخبار الرياضة والرياضيين زوروا Hesport.Com

اترك تعليقا