Via : Hesspress

ولد في فرنسا لأب برتغالي وأم مغربية. كان مانويل دا كوستا يملك فرصة الدفاع عن ألوان البلدان الثلاثة في مسيرته الكروية، لكنه اختار « أسود الاطلس » ليشارك معهم في أول « مونديال » في مسيرته الاحترافية في سن الثانية والثلاثين حيث سيواجه، الأربعاء في موسكو، البرتغال.

يتذكر والده في حديث لوكالة فرانس برس قائلا: « لقد شاهد مانويل دائما مباريات الدول الثلاث التي كان يمكنه تمثيلها ».

رفض المدافع قوي البنية (1,87 م) دائما القيام « باختيار عاطفي »، مؤكدا أنه على استعداد للدفاع عن ألوان البلد الأول الذي قد يدعوه الى منتخبه الأول. اليوم مع المغرب، يعد اللاعب « بتقديم كل شيء للمنتخب الوطني ».

ولد على مقربة من مدينة نانسي الفرنسية. رسب في اختبار الانضمام الى صفوف مركز التكوين التابع لناديها لعدم تمتعه بالفنيات، رغم حصص التدريب الإضافية التي خضع لها مع والده، واسمه أيضا مانويل دا كوستا.

حط الرحال في النهاية في صفوف نادي جارفيل، جار نانسي، إلى أن قدم مباراة رائعة ضد نانسي. تراجع الأخير عن حكمه الأولي على اللاعب، وقدم له أول عقد احترافي في مسيرته الكروية.

خاض تجربته « الدولية » الأولى مع منتخب فرنسا، ولعب في سن الثانية عشرة ضد إيطاليا على ملعب « ستاد دو فرانس »، قبل أيام من فوز المنتخب الأزرق الأول على غريمه في ربع نهائي مونديال 1998 على أرضه.

« كان الباب مغلقا »

في سن العشرين، استدعته البرتغال إلى منتخبات فئات الشباب حيث شارك معها في بطولة طولون الفرنسية في عام 2006، ثم في كأس أوروبا للمنتخبات الأولمبية التي نظمت في العام التالي في هولندا، وتألق بشكل لافت إلى جانب حارس المرمى روي باتريسيو، لاعب الوسط جواو موتينيو والجناح لويس ناني، الذين أصبحوا من الركائز الأساسية للمنتخب البرتغالي المتوج بلقب كأس أوروبا 2016 في فرنسا.

بين هاتين المسابقتين، وجهت لدا كوستا الدعوة 4 مرات للدفاع عن ألوان المنتخب البرتغالي الأول، وكانت من مدربه في ذلك الحين البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي أشرف على إدارته الفنية بين 2003 و2008 من دون أن يشركه في أي مباراة.

صرح اللاعب لصحيفة « أبولا » البرتغالية في عام 2014 قائلا: « كبرت وأنا أشاهد (البرتغاليين) لويس فيغو وروي كوستا. سكولاري استدعاني إلى صفوف المنتخب البرتغالي وكان يثق بمؤهلاتي كثيرا، ولكن بعدما رحل، لم يتم استدعائي أبدا، وبالتالي قررت عدم التفكير بالبرتغال. الباب كان مغلقا ».

في عام 2012، حصل على فرصة جديدة. البلجيكي إريك غيريتس، الذي كان يشرف وقتها على تدريب المنتخب المغربي، أبدى اهتمامه بخدماته، لكنه ترك « أسود الأطلس » في العام نفسه. اتصل به المدرب بادو الزاكي بعد ذلك بعامين. في سن الثامنة والعشرين، أعلن مانويل دا كوستا أنه « مستعد لتمثيل المنتخب المغربي بفخر كبير ».

ومن المفارقات أن أول ظهور دولي له بألوان المغرب كان في مدينة فارو بجنوب البرتغال، في مباراة دولية ودية ضد الموزمبيق في مايو 2014. منذ ذلك الحين أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب الحالي الفرنسي هيرفي رونار.

مشاكل غير رياضية

يقول والده إن دا كوستا « حافظ على أصدقائه في البرتغال »، خصوصا لاعب وسط لوكوموتيف موسكو الروسي مانويل فرنانديز الذي يشارك بدوره للمرة الأولى في مسيرته مع البرتغال في المونديال الروسي، ويضيف: « لكن لا مكان للصداقة في المنافسات ».

لاعب موهوب باعتراف العديد من المدربين وزملائه، لكن دا كوستا برز أيضا بعدم الاستقرار ومشاكله خارج الملاعب.

دافع عن ألوان 10 أندية في 8 دول: نانسي، ايندهوفن الهولندي، فيورنتينا وسمبدوريا الايطاليين، وست هام الانكليزي، لوكوموتيف موسكو الروسي، ناسيونال ماديرا البرتغالي، سيفاسبور التركي، اولمبياكوس اليوناني، اسطنبول باشاك شهير التركي.

في عام 2011 عندما كان يدافع عن ألوان وست هام، وجهت إليه تهمة الاعتداء الجنسي في ملهى ليلي في إلفورد بضواحي شرق لندن.

في ناسيونال ماديرا في عام 2013، تشاجر في غرف الملابس مع زميله دانيال كانديياس الذي انتقده بسبب طرده من المباراة. أوقف من قبل النادي على أرض الملعب، وخارجه أوقف أيضا لقيادته تحت تأثير الكحول.

قال زميله السابق في ناسيونال ماديرا، البرازيلي ريفسون سانتوس، في تصريح الشهر الماضي: « لا يحب أن يخسر حتى عندما لا يكون هناك شيء جدي (…). بمؤهلاته، كنا نعرف أنه سيصل عاجلا أم آجلا إلى مستوى أعلى بكثير. حصل ذلك أخيرا باستدعائه لخوض المونديال ».

اترك تعليقا