Via : Hesspress

يعد الحاجز اللغوي من أبرز المشكلات التي تواجه الجماهير الأجنبية، والعربية على وجه الخصوص، في كأس العالم 2018 الذي تحتضنه روسيا وانطلق في الرابع عشر من الشهر الجاري بفوز البلد المضيف على السعودية بخماسية نظيفة.

ولا يجيد عدد كبير من المواطنين الروس التحدث بالإنجليزية، اللغة الأولى عالميا الأداة الرئيسية في التواصل أثناء الوجود في الخارج بين أبناء الشعوب المختلفة، لكن الروس نجحوا حتى الآن في حل هذه المشكلة عبر حسن معاملة مشجعي الشعوب الذين يستضيفونهم أثناء البطولة.

ووفقا لاحصائية نشرتها صحيفة « روسيكايا غازيتا » في وقت سابق، فإن نسبة المتحدثين بالإنجليزية في روسيا وصلت في العام الأخير إلى 32% مقارنة بـ16% في 2003؛ ما يعني ارتفاعا بمعدل الضعف.

لكن هذا الرقم لا ينعكس على أرض الواقع، فحتى في الشوارع الرئيسية بمدن مثل موسكو قلما تظهر لافتات توضيحية بأسماء الشوارع أو المتاجر أو المطاعم مكتوبة باللغة الإنجليزية، باستثناء تلك الموجودة بالقرب من الأماكن المتعلقة بالبطولة مثل مناطق تجمع الجماهير أو بالقرب من الملاعب.

يقول ألكسندر، وهو مواطن روسي يعمل سائق سيارة أجرة تحدث مع « إفي » حول هذا الأمر بإنجليزية ركيكة: « نتعلم الإنجليزية في المدارس. نعرف كيف نكتبها جيدا، لكن نطقنا سيء ولا نتدرب على التحدث بها. انظر كيف أنطقها ».

على الرغم من ذلك، نجح الروس في تخطي هذه المشكلة عبر حسن معاملة زوارهم أثناء « المونديال »، وفقا لشهادات من عدة مشجعين حصلت عليها « إفي ».

وقال تامر، وهو مشجع مصري جاء إلى مدينة سان بطرسبرغ لمشاهدة مواجهة مصر وروسيا في ثاني جولات المجموعة الأولى يوم الثلاثاء المقبل: « والله الإنجليزي في روسيا صعب. مفيش حد بيتكلمه كتير، لكن هم شعب طيب ومبتسم. بيساعد بقدر الإمكان. معي بعض التطبيقات اللي بترجم بيها كلمة كلمة. معاملتهم حلوة وبيساعدوا وبنقدر نتواصل في الآخر ».

من ناحيته، استخدم خورشيد، سائق سيارة أجرة من سمرقند يعمل في عاصمة الإمبراطورية الروسية القديمة، مجموعة من الكلمات القليلة ليعبر عن رأيه في هذا الأمر، قائلا: « المهم هو القلب. قلب يعني تواصل. الناس تفهم هكذا. الشعب الروسي صديق الكل. هذه هي القوة الروسية ».

وعلى النقيض من نموذجي خورشيد وألكسندر وقدرتهما على التواصل بأبسط الكلمات، تحدثت فرناندا، مشجعة أرجنتينية، عن تجربة أخرى، وقالت: « في اليوم الأول لدى وصولي، كنت قد تهت ولم أتمكن من العودة إلى الفندق. وقد فرغت بطارية هاتفي. اقتربت من فتاة روسية وحدثتها بالإنجليزية ولم تفهمني. قلت لها اسم الفندق وفهمتني وأخرجت هاتفها ورأت موقعه على الخريطة وأصرت على توصيلي ».

وعلى الرغم من هذا الود، اشتكى محمد إبراهيم، مصري الجنسية، من نقطة أخرى، قائلا: « الشعب طيب ومبتسم وودود، لكن المشكلة مثلا إنهم يكلموك روسي على طول، حتى لو قلت لهم بكل بساطة إنك مش بتعرف روسي. في التاكسي على سبيل المثال مش بيوقفوا كلام. صحيح مبتسمين، لكن أنا مش بفهم حاجة وهم عايزين إني أفهم ».

*إفي

اترك تعليقا