Via : Hesspress

اعتبرت جماعة العدل والإحسان أن مطالب أهل الريف من مطالب المغاربة جميعا، مشددة على أنها مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة، وأن الاحتجاجات كانت سلمية حضارية في أشكالها ومضمون شعاراتها ورسائلها.

وشدد التنظيم الإسلامي، في بلاغ له توصلت به هسبريس، على أن « أهل الريف أبدعوا – بعدما طال انتظارهم لتفاعل الجهات المعنية مع مطالبهم – في أشكال الاحتجاج المتفادية للصدام مع القوات العمومية، فبرهنوا بذلك عن رقي إحساسهم بالمسؤولية وواجبهم نحو الوطن، بالرغم من الجراح العميقة التي أثخنت تلك المناطق ولم تندمل بعد »، معتبرا أن شهادة المسؤولين بشرعية المطالب وسلمية الاحتجاج، وبداية الشروع في إنجاز بعض المشاريع، ومساءلة الإدارات المعنية بالتأخر في الإنجاز… خطوات إيجابية كان من اللازم أن تتواصل في سياق تفاعل إيجابي يبني الثقة بين الدولة والمواطنين، ويرد الاعتبار إلى المنطقة وأهلها، ويصون كرامة الإنسان التي هي أهم المطالب »، وفق تعبير الوثيقة ذاتها.

العدل والإحسان أوردت، في بلاغها، أن المقاربة الأمنية الزجرية المتبوعة بـ »المحاكمات الماراطونية أمام قضاء يشهد قضاته بعدم استقلاليته، قد تخمد نار الاحتجاج مؤقتا، وقد تخنق أصواتا، وتكمم أفواها، وتجمد أقلاما…. إلى حين… وقد تفرز نفاقا وانتهازية… لكنها لن تغير موقفا، ولن تصنع رايا، ولن تبني وطنا؛ بل في المقابل تعمق الجراح ولا تداويها، وتؤجج الغضب ولا تطفأه ».

وأكد التنظيم أن ورش المصالحة والعدالة الانتقالية وجبر الضرر الجماعي خطوة تاريخية تنتظر استئنافها بنفس جاد، و »لعل مناطق الريف من المناطق المعنية بهذا الأمر؛ لكن أحكام اليوم تعود بنا إلى ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فيكفي من فر من الريف إلى هولندا وألمانيا وبلجيكا وكورسيكا… فقيمة الوطن بأهله، ولن نستقدم شعوبا لتستوطن هذه الأرض، إن زهد فيها أهلها بحثا عن الكرامة والعدالة في أرض الله الواسعة ».

وأضاف « إن مطالب أهل الريف هي مطالب المغاربة جميعا، واحتجاجهم من احتجاج من قبلهم ومن أتى من بعدهم: سيدي إفني، تازة، صفرو، تنغير، زاكورة، جرادة…والمتتبع للشأن الدولي والإقليمي، ولشأن بلدنا الحبيب، يدرك أن هذه اللحظة التاريخية التي نمر بها دقيقة للغاية، وتتطلب حكمة بالغة… وحاجة البلد إلى دولة الحق والقانون، وإلى بناء الثقة بين الدولة والمواطن، وإعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الطرفين مسألة أساسية ».

ودعت جماعة العدل والإحسان الجهات المعنية في المغرب إلى قرار شجاع يقضي بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، مع جبر الضرر ورد الاعتبار.

اترك تعليقا