Via hibapress

ربيع بلهواري – هبة بريس

حالة من العبث الغنائي سيطرت علي المشهد في الفترة القليلة الماضية‏,‏ بعدما تصدرت أغاني تحمل إيحاءات ومشاهد جنسية لا تمت بصلة للغناء من قريب أو بعيد‏,‏ وهو الأمر الذي أشعل الغضب في نفوس الموسيقيين قبل أن يغضب الرأي العام من هذه الأغاني التي تقتحم البيوت‏,‏ وجاء غضب الموسيقيين غيرة منهم علي صناعة الفن ومحاولا ت إفساد الذوق العام‏,‏ متسائلين عن دور نقابة المهن الموسيقية في وقف هذه المهزلة‏,‏ وإحكام الرقابة للسيطرة ومنع هذه الأعمال قبل الشروع في تنفيذها‏..‏ الموسيقيون والرقابة والنقابة يتحدثون في هذه السطور‏:‏

يقول المغني محسن سيف إن انتشار مثل هذه الكليبات والأغاني الهابطة والمسيئة في الآونة الأخيرة والتي يستخدم بعضها ألفاظ وعبارات ذات دلالات إيحائية مشينة أمر مؤسف, معتبرا أن معظمها يتم إنتاجه وتصويره وخروجه للنور بتصريح من الرقابة علي المصنفات الفنية رغم أن هؤلاء المجهولون ليسوا أعضاء بنقابة الموسيقيين فهم إما منتسبين أو غير عاملين بها.

وأضاف أن هناك من يحصلون علي تصريح ليقدموا مثل هذه الكليبات التي لا ترقي إلي مستوي الغناء, أما من يحصلون علي عضوية منتسبة للنقابة ولا يجوز أن يعملوا بالغناء فهذه من اكبر الأخطاء المهنية التي ترتكبها النقابة, مشيرا إلي أن السبب وراء تدهور الوضع الغنائي هو أننا صمتنا علي مثل هذه الأغاني الرخيصة ليتجرءوا ويقدموا أغاني جنسية ودون المستوي بإيحاءات فظة ومخجلة.

وتابع قائلا: الأغاني المسيئة بألفاظها النابية تحقق مشاهدات كبيرة فأصبح الترافيك والنسبة العالية من المشاهدات قائمة علي مثل هذه الأمور المزرية, وهذه قضية مجتمع بأكمله ينبغي أن يعاد تقويمه من جديد.

وعن رأيه في دور الرقابة علي المصنفات الفنية في هذه القضية الشائكة من استخدام مفردات مسيئة في الأغاني والكليبات قال إنه ينبغي علي الرقابة ان تقوم بواجبها, فمن المفترض أن تقدم كلمات الأغاني مصحوبة بتصور للأغنية علي هيئة فيلم حيث يعرض النص وشكل الأغنية وعندما تعرض علي الرقابة ينبغي أن يكون هناك أعضاء من نقابة الموسيقيين داخل اللجنة لتقييم الأغنية.

ومن جانبه قال الناقد الفني رشيد اهراس , إن الأغاني الهابطة يتم طرحها في الأسواق في سرية وتنتشر بسرعة, لأنها لا تأخذ تصريحات من الرقابة علي المصنفات الفنية أو نقابة الموسيقيين ولكن تصور في الخفاء بعيدا عن أعين الناس وتظهر فجأة للجمهور دون أن تأخذ الحق في التداول بين الناس وتطرح علي الانترنت, فليس لدي شك واحد في حصولها علي ترخيص من الجهات المعنية, رغم أن الرقابة منوط بها أن تعطي رأيها فيما يعرض عليها وهذه النوعية من الكليبات والأغاني الهابطة لا تعرض علي الرقابة وتنزل علي الانترنت دون سند قانوني، مضيفا أنه ينبغي تغليظ العقوبة علي القائمين علي صناعة هذه الكليبات الرخيصة والسيئة , فالعقوبة الموجودة والمقررة لمثل هذه النوعية من الكليبات والأغاني المسفة لا تتناسب مع حجم الخطأ الجسيم الذي ترتكبه فينبغي تغليظ العقوبة.

و أضاف أن الرقابة علي المصنفات الفنية ونقابة الموسيقيين لديها يد في بتر ومنع هذه الظاهرة من جذورها بإحكام الرقابة علي الملاهي والمغنين والذين يخرجون علينا يوميا بكلمات وأغاني مزرية.

المجموع 11 آراء

0

11

هل أعجبك الموضوع !

اترك تعليقا