Via : HESSPRESS

يواجه بنك « براكليز » البريطاني متاعب قضائية جديدة بعدما طلب مكتب مكافحة جرائم الاحتيال في لندن إعادة توجيه الاتهام للمؤسسة المالية في قضية مرتبطة بتقديم قرض « مشبوه » لقطر، وهو ما يعيد إلى الواجهة سلسلة اتهامات للدولة الخليجية باستخدام المال على نحو « غير نظيف ».

وتعود جذور القضية إلى عام 2008 حين كان البنك البريطاني في وضع حرج بسبب الأزمة التي هبت رياحها حينذاك؛ إذ وجد « باركليز » نفسه في حاجة إلى مليارات الدولارات حتى يتفادى خطة إنقاذ حكومية، ولم يخب ظنه، فحصل على 16 مليار دولار من مستثمرين في الشرق الأوسط، أغلبهم من قطر.

وبعد مدة قصيرة من جلب أموال مستثمرين في الشرق الأوسط، قدم بنك « باركليز » قرضا لقطر تصل قيمته إلى ثلاثة مليارات دولار؛ ما أثار شبهات وجود صفقة، أي إن القرض جرى تقديمه بالنظر إلى وجود تمويل قطري للبنك، وفق ما نقلت صحيفة « غارديان ».

ويشتبه المكتب البريطاني في أن يكون « باركليز » قد قدم قرضا لقطر حتى يتيح لها أن تشتري حصة من أسهمه. وبذلك، فإن المصرف كان يقرض نفسه بطريقة غير مباشرة، وهو أمر يتنافى مع القوانين المالية في بريطانيا.

وقال مكتب مكافحة الاحتيال البريطاني، المعروف اختصارا بـ »SFO »، إنه قدم طلبا لدى المحكمة العليا في البلاد حتى تعيد توجيه الاتهام في ملف « باركليز وقطر » بعدما كانت محكمة أدنى درجة قد رفضت الاتهامات في ماي الماضي.

وتقدم المكتب البريطاني، الذي يتولى التحقيق في جرائم الفساد والمال الخطيرة، إلى المحكمة العليا عبر مسطرة تسمى « مسودة الاتهام »، وهي صيغة تتيح للنيابة العامة إعادة النظر في قرارات سبق اتخاذها من قبل محاكم التاج في البلاد.

وكان بنك « باركليز » قد قال في ماي الماضي، عقب صدور القرار الأول « المطمئن »، إنه يتوقع أن يعود مكتب مكافحة جرائم الاحتيال إلى المطالبة بإعادة توجيه الاتهام في القضية الشائكة.

وبحسب ما نقلته رويترز، فإن الدعوى تنصب بالأساس على الاتفاقات التي أُبرمت بين بنك « باركليز » ومستثمرين قطريين لأجل الحصول على تمويل خلال شهري يونيو وأكتوبر من العام 2008.

وبفضل هذه الاتفاقات، حصل البنك على 6 مليارات جنيه أسترليني من « قطر هولدينغ »، وهي جزء من الصندوق السيادي لهيئة قطر الاستثمارية، فضلا عن هيئة « شالنجر »، وهي شركة استثمارية مملوكة لرئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

من ناحيته، ينفي البنك البريطاني الاتهامات الموجهة إليه بشأن خرق القانون المالي للبلاد، على الرغم من توجيه التهم إلى رئيسه السابق وعدد من مساعديه الكبار طيلة السنوات الماضية.

وجاء قرار المكتب البريطاني تزامنا مع زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى بريطانيا، وسط جدل حول علاقات لندن والدوحة، في ظل الأزمة التي نشبت بين قطر ودول عربية أخرى على إثر اتهامات بتمويل الإرهاب، وهو ما تنفيه قطر.

وخرجت احتجاجات في دوانينغ ستريت، مقر إقامة الحكومة البريطانية، ضد « انتهاكات » حقوق العمال في قطر و »قمع المعارضين » لكن مراقبين في الدوحة يرون أن الأصوات « الغاضبة » في لندن مجرد « مؤامرة » للتشويش على زيارة تميم.

اترك تعليقا