Via : HESSPRESS

تتجه جماعة الدار البيضاء، أخيرا، إلى وضع حد لسوق الدواجن المتواجد بالحي المحمدي، الذي يعد كارثة بيئية بكل المقاييس تشتكي منها الساكنة منذ سنوات بسبب الروائح الكريهة التي يتسبب فيها بشكل يومي.

ويعرض المجلس الجماعي في دورة يوليوز العادية، اليوم الأربعاء، نقطة متعلقة بالتصويت على مشروع اتفاقية انتداب شركة الدار البيضاء للخدمات من أجل مواكبة الجماعة في ترحيل سوق الجملة للدجاج.

وخلق سوق الدواجن أزمة كبيرة لمقاطعة الحي المحمدي، التي تعد الأكثر كثافة سكانية في العاصمة الاقتصادية، مع السكان الذين كانوا يتقدمون بشكايات شبه يومية للمسؤولين من أجل وقف الأضرار الناجمة عن السوق.

وعبر عدد من المواطنين عن تذمرهم من استمرار السوق في المكان نفسه، بالقرب من معتقل مولاي الشريف السابق، خاصة أن الروائح الكريهة تزكم الأنوف وتتسبب في أمراض عدة للسكان ولأطفالهم.

وقال سعيد سمين، نائب رئيس مقاطعة الحي المحمدي، في تصريح لهسبريس، إن « هذا الأمر يؤرق بالنا كمنتخبين ويجعلنا في كل لقاء نتحدث عنه مع مختلف الجهات ونلح على ترحيل السوق من هذا المكان ».

وأضاف المتحدث نفسه أن « الساكنة، ومعها المقاطعة، عانت كثيرا من هذا السوق الذي كان مجرد شركة قبل أن يتحول إلى سوق قار، ويوم إزالته سيكون عرسا بالنسبة إلينا ».

ولفت نائب رئيس المقاطعة الانتباه إلى أن الأمر « خلق مضاعفات على المستوى الصحي والنظافة، وبالرغم من تدخلات المقاطعة إلا أن هذا الأمر تجاوز قدراتها، ناهيك عن كون السوق يتسبب في عرقلة السير ».

وتعيش ساكنة مقاطعة الحي المحمدي على وقع روائح كريهة تخنق الأنفاس، وحولت حياة قاطني العمارات المجاورة إلى وبال، وتسببت للعديد منهم في الإصابة بالحساسية وبأمراض العيون؛ الشيء الذي دفع بالكثير منهم إلى بيع منازلهم وتغيير مقرات سكناهم حفاظا على ما تبقى من صحتهم.

وسبق لمجلس مدينة الدار البيضاء أن منح تفويضا لشركة الدار البيضاء للخدمات من أجل تدبير هذا المرفق، إلا أنها رغم تدخلاتها لم تستطع الحد من التلوث البيئي والأضرار الصحية على الساكنة.

اترك تعليقا