Via : Hesspress

أصدر الكاتب والباحث عبد الحكيم الصديقي، ابن مدينة تنغير، رواية قصيرة تحت عنوان « تلافيف التيه »، يحاول من خلالها طرح عدة تساؤلات نقدية عميقة حول تداخل الدين والثقافة والسياسة في تنغير، محملة بالكثير من الأحداث البسيطة في شكلها والعميقة في بعدها الإنساني والإيماني.

واعتبر عبد الحكيم الصديقي أن روايته القصيرة المعنونة بـ »تلافيف التيه » تندرج في إطار الأدب الوجودي، لكونها تحتوي على أسئلة فلسفية معقدة، كسؤال الوجود ومعنى الحياة وصراع الخير والشر، موضحا أن « تلافيف التيه » تعني « التفاف والتواء الحيرة والضياع الناطق بما يعيشه الإنسان من قلق وجودي ».

وذكر الكاتب، في تصريح لهسبريس، أن بطل الرواية (عكي أو عبد الكريم) بطل إشكالي، وهو الخيط الناظم لأحداثها، وحول فلكه تدور باقي الشخصيات والأحداث، وله حياة ظاهرة عادية وأخرى باطنية يؤثثها خياله وتداعي الأفكار وتضاربها، وزاد: « هذا البطل الوجودي مختلف عن باقي الشخصيات جذريا، يخوض تجارب عديدة ويتحدى المألوف والسائد ليجد بحق معنى الحياة، ومعنى الخير في النفس الإنسانية ».

وأشار الصديقي إلى أنه « وعبر المراحل والأحداث والوقائع تتحدث الرواية عن النفس البشرية وما قد يواجهها من تحديات وصراعات داخلية وحيرة وضياع وضلال، وتقوم بعرض موجز للمشكلات النفسية والواقعية التي يعاني منها البطل وجل الشخصيات ».

وزاد صاحب « تلافيف التيه » أن هذه الرواية القصيرة تتميز بشيوع الحس التراجيدي، والتأريخ للبطل والمكان، لغتها مكثفة تقترب بالسرد من الشعر، وازدواجية الدلالة، مبرزا أن « الكاتب لا يصرح، بل يلمح، ويترك الكثير لعقلية المتلقي الاستشفافية، ودائما لسرده أكثر من دلالة »، مردفا: « تميل الرواية إلى تحويل مدركات الواقع البسيطة إلى فعل مرئي محسوس، وتغلب المألوف واليومي والنادر والثانوي على الأساسي والمباشر؛ وتعتمد على الوصف الوجيز، وهي فضاء خاص يتسم بالمحدودية، يستمد رحابته المكانية والزمانية من القفزات والوثبات الناتجة عن توارد الخواطر ».

اترك تعليقا