من : الصحراوي

Imagen1

العيون (الصحراء الغربية): يتواجد حاليا أكثر من 55 سجينا سياسيا صحراويا، من ضمنهم 12 من المدافعين عن حقوق الإنسان ومدونيين إعلاميين رهن الاعتقال السياسي بمجموعة من السجون المغربية، يقضي جلهم عقوبات قاسية جدا تتراوح ما بين 15 سنة و04 سنوات سجنا نافذا، بعد أن كانت هذه الأحكام تتراوح قبل تاريخ 27 يوليوز 2016 ما بين المؤبد (مدى الحياة) و20 سنة في حق 24 من معتقلي قضية “أڭديم إزيك”، وهو التاريخ الذي قررت فيه هيئة المحكمة بمحكمة النقض بالرباط المغربية إحالة ملف هؤلاء المعتقلين على الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنفس المدينة، بعد الحكم بعدم الاختصاص في هذا الملف، الذي ظل ولسنوات يناقش لدى القضاء العسكري وأصدرت في شأنه هيئة المحكمة العسكرية أحكاما قاسية وجائرة تمت الإشارة إلى مددها سلفا في حق جميع المتابعين، ومن ضمنهم حالة واحدة حوكمت غيابيا بالمؤبد.

ويتوزع هؤلاء السجناء السياسيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان على السجون التالية:

+ السجن المحلي 01 بسلا المغربية: 21 سجينا سياسيا من ضمنهم 09 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، قضت محكمة النقض بإحالة ملفهم على محكمة مدنية بعد مرور أكثر من 05 سنوات على المتابعة لدى القضاء العسكري.

+ المركب السجني الوداية بمراكش المغربية: 18 سجينا سياسيا جلهم من الطلبة والمعطلين، ومن ضمنهم سجين سياسي سابق ومدافع عن حقوق الإنسان، لا زالوا جميعا رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار أن يمثل 14 منهم للمرة الثانية على التوالي بتاريخ 01 سبتمبر 2016 أمام هيئة المحكمة بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف بمراكش  المغربية.

+ السجن الفلاحي بتارودانت المغربية: مدافع صحراوي عن حقوق الإنسان محكوم بـ15 سنة سجنا نافذا وسجين سياسي صحراوي محكوم بـ04 سنوات سجنا نافذا.

+ السجن المحلي بأيت ملول المغربية: 06 سجناء سياسيين صحراويين تتراوح الأحكام الصادرة في حقهم ما بين 03 و05 سنوات سجنا نافذا، من بينهم مدون وإعلامي.

+ السجن المحلي بتزنيت المغربية: 04 سجناء سياسيين صحراويين، من ضمنهم مدافع صحراوي عن حقوق الإنسان، تتراوح الأحكام الصادرة في حقهم ما بين 03 و05 سنوات سجنا نافذا.

+ السجن المحلي ببوزكارن المغربية: 03 سجناء سياسيين صحراويين تتراوح الأحكم الصادرة في حقهم ما بين 03 و05 سنوات سجنا نافذا.

+ السجن المحلي تورطة بالداخلة المحتلة/ الصحراء الغربية: سجين سياسي ومدون صحراوي واحد محكوم بـ06 سنوات سجنا نافذا.

ويظل كافة هؤلاء السجناء والمعتقلين السياسيين الصحراويين يعانون من غياب شروط ومعايير المحاكمة العادلة ومن تلفيق التهم الواهية والكاذبة من قبل الضابطة سواء أكانت تابعة للدرك أو للشرطة المغربية، إضافة إلى ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بهدف انتزاع الاعترافات منهم وإرغامهم على توقيع محاضر الضابطة القضائية، مع العلم أن بعض المعتقلين أفادوا عن تعرضهم للاغتصاب وطالبوا بعرضهم على الخبرة الطبية أمام الوكيل العام للملك وقاضي التحقيق وأمام هيئة المحكمة بوجود هيئة دفاعهم ومراقبين أجانب من محامين ومنظمات حقوقية دولية (كحالات مجموعة من معتقلي قضية “أڭديم إزيك”).

كما أن أغلب هؤلاء المعتقلين السياسيين الصحراويين وضعوا شكاوى لدى القضاء المغربي يشتكون فيها اعتقالهم التعسفي وتعرضهم للتعذيب والاغتصاب ويُطالبون بإجراء تحقيقات وخبرات طبية، لكن يفاجأون باستمرار بعدم التعامل بإيجاب مع شكواهم، هو نفس الإجراء والتعامل الذي شمل شكاوى عائلاتهم وذويهم.

وبحكم أن الطابع العام الذي يؤطر ظروف وملابسات اعتقال ومتابعة جل المعتقلين السياسيين الصحراويين يكتسي طابعا سياسيا تتحكم فيه تعليمات وتقارير مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية، فإن هؤلاء السجناء يظلون يعانون من سوء المعاملة بمختلف السجون المغربية، وهو ما تكشف عنه شكاويهم وشكاوى عائلاتهم ودخولهم في إضرابات إنذارية ومفتوحة عن الطعام من أجل تحسين أوضاعهم والكف عن بعض الممارسات التضييقية التي تستهدفهم وتستهدف عائلاتهم، والتي تتنافى والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والقانون 23/ 98 المنظم للسجون بالمغرب.

وكشكل من أشكال هذا العقاب الذي يعاني منه المعتقلون السياسيون الصحراويون وعائلاتهم، تعمد الدولة المغربية إلى ترحيل هؤلاء المعتقلين قسرا وإبقائهم لمدد أطول بسجون داخل المغرب بعيدين عن عائلاتهم وأقربائهم وأصدقائهم بمئات الكيلومترات، كما يوضح الجدول التالي:

أسماء السجون المغربية مسافة البعد عن العيون المحتلة/ الصحراء الغربية مسافة البعد عن الداخلة المحتلة/ الصحراء الغربية
السجن المحلي سلا حوالي 1250 كلم حوالي 1880 كلم
المركب السجني الوداية بمراكش حوالي 850 كلم حوالي 1480 كلم
السجن الفلاحي بتارودانت حوالي 650 كلم حوالي 1250 كلم
السجن المحلي أيت ملول حوالي 550 كلم حوالي 1150 كلم
السجن المحلي بتزنيت حوالي 450 كلم حوالي 1050 كلم
السجن المحلي بوزاكارن حوالي 400 كلم حوالي 1000 كلم

وبالرغم من استنكار المنظمات الحقوقية الدولية لاعتقال مواطنين صحراويين بسبب المطالبة والمشاركة في المظاهرات السلمية الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتنديدها بالزج بالعديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين الصحراويين السابقين في ملفات الضابطة القضائية بسبب آرائهم حول قضية الصحراء الغربية وفضحهم للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإن الدولة المغربية تظل تتنكر لوجود معتقلين سياسيين صحراويين موزعين على مختلف السجون المغربية، وهو ما يشكل خرقا يمس بالأساس المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، التي صادقت ووقعت عليها، وتحديدا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية مناهضة التعذيب والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، وهو يستنكر استمرار الدولة المغربية في ظاهرة الاعتقال السياسي ضد المواطنين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان، يعلن:

+ تضامنه المطلق مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومع عائلاتهم التي تظل وباستمرار تتحمل متاعب مادية ومشاق الطريق مع ما تعانيه من مضايقات واستفزازات ومصادرة للحقوق الأساسية وقطع للأرزاق.

+ تنديده بجميع المحاكمات الجائرة والقاسية وبالأحكام الصورية الصادرة في حق السجناء السياسيين الصحراويين، والتي تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة وتنتهك المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة.

+ مطالبته مجددا الدولة المغربية بتوفير محاكمة عادلة لفائدة معتقلي قضية “أڭديم إزيك” المحالين مؤخرا على القضاء المدني بعد سنوات من التعذيب وسوء المعاملة ومن الأحكام القاسية لدى القضاء العسكري ولفائدة 18 طالبا ومعطلا صحراويا تعرض أغلبهم للاعتقال السياسي بسبب موقفهم السياسي من قضية الصحراء الغربية وأنشطتهم ذات الطابع السلمي بمختلف الجامعات المغربية.

+ تشبثه المطلق بضرورة فتح تحقيق دولي في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين، ومن ضمنها جريمة الاعتقال السياسي المصحوبة بجرائم التعذيب والاغتصاب وتلفيق التهم الواهية والكاذبة.

+ مناشدته المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة والمقرر الخاص للاعتقال التعسفي ومن خلاله المجلس الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العمل على الضغط على الدولة المغربية من أجل:

° احترام حقوق الإنسان وفك الحصار العسكري والبوليسي المضروب على الصحراء الغربية.

° الإفراج الفوري وبدون قيد أو شرط عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين المتواجدين بمختلف السجون المغربية و الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين مجهولي المصير.

° فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية وتقديم المتورطين في جرائمها أمام العدالة مع الاعتذار الرسمي للضحايا وذويهم وتعويضهم ماديا ومعنويا، استنادا لما عانوا من حرمان وتعذيب جسدي ونفسي واستنادا إلى مطالبهم العادلة والمشروعة المكفولة في المواثيق والعهود الدولية.

° إجراء تحقيق عادل ونزيه في ظروف وملابسات الوفاة الغامضة لشهيد الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية، حسنة الوالي، بتاريخ 28 سبتمبر 2014 بالمستشفى العسكري بالداخلة المحتلة/ الصحراء الغربية، بعد مرور أكثر من سنتين و09 أشهر على اعتقاله، وللوفاة الغامضة كذلك لشهيد حركة المعطلين الصحراويين، إبراهيم صيكا، بتاريخ 15 أبريل 2016 بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بأڭادير المغربية بعد مرور 15 يوما فقط على اعتقاله وهو يصدد المشاركة في وقفة احتجاجية سلمية مطالبة بالحق في الشغل والعيش الكريم بمدينة ڭليميم/ جنوب المغرب.

+ الإسراع بالتعجيل بإقامة استفتاء حر وعادل ونزيه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة وبتوفير آلية أممية لمراقبة والتقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA

العيون المحتلة/ الصحراء الغربية؛ بتاريخ: 16 أغسطس 2016

اترك تعليقا