Via akhbaralaan

أخبار الآن | لبنان – BBC

يشهد لبنان أزمة ماليّة واقتصاديّة خانقة، انعكست بشكل كبير ومتفجّر في الشارع الذي بات يشهد تظاهرات حاشدة ضدّ الطبقة السياسية. وفي السياق، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية « BBC » تقريراً يتحدث تظاهرات لبنان وكيفية غرق البلاد بالديون »، موضحاً أنّ « حكومة الرئيس سعد الحريري تسعى منذ عام إلى خفض العجز في الميزانية وتقليص مستويات الإقراض »، مشيراً إلى أنّ « نسبة ديون البلاد تبلغ إلى الناتج المحلي الإجمالي 152 في المئة، وهو ما يجعلها في المركز الثالث بين الدول الأكثر مديونية في العالم بعد اليابان واليونان ».

A handout picture provided by the Lebanese photo agency Dalati and Nohra shows Lebanon's Prime Minister Saad Hariri speaking to the press following a cabinet meeting at the presidential palace in Baabda, east of the capital Beirut on October 21, 2019. - Hariri said,  in the face of growing anti-government protests that he supported demonstrators' call for early elections. A proposed tax on mobile messaging applications last week sparked a spontaneous, cross-sectarian mobilisation that has brought Lebanon to a standstill and put the entire political class in the dock. (Photo by STRINGER / DALATI AND NOHRA / AFP) / === RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT
(Photo by STRINGER / DALATI AND NOHRA / AFP) /

ولفت التقرير إلى أنّ « الفوائد على الديون تلتهم نصف إيرادات الدولة تقريباً، كما أثقل رفع المرتبات في القطاع العام كاهل الميزانية، ووسع عجزها الكبير أصلاً »، كاشفاً أنّ « من أسباب الأزمة المالية التي تشهدها البلاد حالياً، التكلفة الباهظة لمشاريع إعادة بناء ما دمرته الحرب. فقد صب أغلب هذه المشاريع في مصلحة الأثرياء، وتركزت على المباني الفاخرة في العاصمة بيروت ».

ويحتاج لبنان إلى ورشة إصلاح شاملة تطال قطاعات مثل المواصلات والطاقة، في حين أن شبكة الكهرباء مهترئة. والواقع، بحسب التقرير، أن « شبكة الكهرباء اللبنانية في حالة ميؤوس منها إلى درجة أن حلفاء جماعة « حزب الله » في المنطقة – إيران وسوريا – استغلوها سياسياً ».

Lebanese demonstrators raise a large clenched fist with
(Photo by Anwar AMRO / AFP)

وأشار التقرير إلى أنّ « الحكومة اللبنانية تعول على احتياطاتها من النفط والغاز في البحر المتوسط لإنعاش اقتصادها وبناء مستقبل زاهر لمواطنيها، وذلك بفتح عروض أمام شركات مثل توتال الفرنسية ونوفوتيك الروسية لأعمال التنقيب في البحر ». غير أن الخلافات السياسية عطلت هذه المشاريع، علماً أن الثروة النفطية اللبنانية لا يستهان بها، ولكن استغلالها تأخر مقارنة بجيرانها.

الحرب السورية فاقمت الأوضاع

وذكر التقرير أنّ « الحرب في سوريا فاقمت المشاكل الاقتصادية في لبنان، إذ نزح نحو 1.5 مليون سوري إلى لبنان في ذروة النزاع المسلح، ويمثل عددهم ربع سكان البلاد »، معتبراً أنّ « هذا النزوح أثقل كاهل المؤسسات التعليمية والمنظومة الصحية وشبكة الكهرباء، وكشف نقاط ضعفها ».

ويعتمد تمويل العجز في الميزانية اللبنانية أيضا وبشكل كبير على المبالغ المالية التي تحولها الجالية المقيمة بالخارج. وجاء في تقرير لمعهد كارنيغي للسلام الدولي في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 أن تراجع تحويلات الجالية اللبنانية من دول الخليج أدى إلى ارتفاع الديون في بلادهم. ويساهم اللبنانيون العاملون في الخليج بنسبة الخمس من الناتج المحلي الإجمالي لبلادهم، ويوفرون ودائع تستعملها البنوك لتمويل المزيد من الديون. وساهم 400 ألف لبناني، نصفهم يعملون في السعودية، بنسبة تتراوح من 43 إلى 60 في المئة من التحويلات إلى بلادهم في 2015.

An areal view shows Lebanese demonstrators attending gathered at Martyrs' Square in the centre of the capital Beirut on October 27, 2019, during ongoing anti-government protests. - Tens of thousands of Lebanese protesters successfully formed a human chain running north-south across the entire country today to symbolise newfound national unity. Demonstrators joined hands from Tripoli to Tyre, a 170-kilometre (105-mile) chain running through the capital Beirut, as part of an unprecedented cross-sectarian mobilisation. (Photo by - / AFP)
(Photo by – / AFP)

تخفيض الرواتب فرض الإضرابات

وفي إطار سياساتها التقشفيّة، عمدت الدولة اللبنانية إلى تخفيض رواتب العسكريين المتقاعدين والعاملين في القطاع العام، الأمر الذي دفعهم للإحتجاج. ففي الثلاثين من أبريل/ نيسان، تظاهر متقاعدو الجيش احتجاجاً على خطة لخفض معاشاتهم. وفي اليوم نفسه، دعت نقابة العمال إلى إضراب لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على إجراءات تقشف تضمنتها الميزانية الجديدة.

ودعت النقابة المواطنين على المشاركة في الاحتجاج على المساس برواتب عمال القطاع العام. وطالت حركة الإضراب العديد من القطاعات، بينها ميناء بيروت، ومؤسسة التأمين الاجتماعي، ومؤسسة كهرباء لبنان، وشركة الهاتف الثابت « أوجيرو ».

وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر، بدأت الاحتجاجات الأخيرة، وتفجر غضب الناس بعدما أعلنت الحكومة فرض ضريبة بقيمة 6 دولارات على مستعملي تطبيق واتساب، وتطبيقات أخرى. ورغم أن الحكومة أعلنت إلغاءها للضريبة، لكن المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم.

Lebanese army soldiers attempt to reopen a road during ongoing anti-government demonstrations in the southern coastal city of Saida (Sidon) on October 28, 2019. - Lebanese demonstrators set up barricades and parked cars across key roads today to protest corruption and press their demands for a radical overhaul of their country's sectarian political system. Defying pleas from Lebanon's top leaders, protesters sought to keep the country on lockdown by cutting off some of the main thoroughfares, including the main north-south highway. (Photo by Mahmoud ZAYYAT / AFP)
(Photo by Mahmoud ZAYYAT / AFP)

مصدر الصور: afp

للمزيد:

واشنطن وبكين تحرزان تقدما في مسائل نزاعهما التجاري

اترك تعليقا

301 Moved Permanently

301 Moved Permanently


nginx